عميد المعهد القومي للسكر: 7ملايين مريض بالسكرفي مصر.. والأرقام تتزايد
ظاهرة الإصابة بمرض السكر زادت في السنوات الأخيرة لأسباب عديدة, خصوصا بين شرائح الأعمار السنية الصغيرة وهي ظاهرة تنذر بالخطر الشديد علي صحة جيل الشباب بسبب العادات الغذائية الخاطئة وعدم ممارسة الرياضة
الدكتور هشام الحفناوي عميد المعهد القومي للسكر يكشف لـلأهرام عن أن عدد المصابين بمرض السكر في مصر يتجاوز رقم7 ملايين مريض وهو مرشح للزيادة بشكل تصاعدي خلال الاعوام المقبلة.
ويشير عميد المعهد القومي للسكر إلي ان الوجبات السريعة والمياه الغازية وعدم ممارسة الرياضة والجلوس لساعات طويلة امام اجهزة الكمبيوتر من الاسباب الجديدة للاصابة بهذا المرض. وهذا نص الحوار
ماهو حجم انتشار المرض بين المصريين؟
حاليا تشير الارقام الي هناك ما يزيد علي السبعة ملايين مريض, وفي الحقيقة يزداد الرقم ليقارب العشرة ملايين.
وهناك توقعات بتزايد عدد الاصابات في مصر بحلول2030 الي12.5 مليون وبذلك سوف تحتل مصر المركز الثامن في ترتيب الدول الأكثر اصابة بالسكر بين مواطنيها وفقا لتقديرات الاتحاد الدولي للسكر. وهو أمر يسترعي الانتباه وضرورة وضع خطة لاحتواء المرض.
وما هي أسباب هذه الزيادة؟ خاصة وأننا اصبحنا نري مرضي في أعمار صغيرة؟
نمط الحياة الخاطئ, بداء من الاعتماد علي الوجبات السريعة والمياه الغازية وانتهاء بعدم ممارسة الرياضة والجلوس علي اجهزة الكمبيوتر أغلب ساعات اليوم. حتي أصبح المشهد المعتاد في الشارع ان تري الشاب وفي يده كيس بطاطس حجم عائلي وزجاجة مياه غازية بحجم اللتر. وهي السبب الرئيسي وراء انتشار المرض بين صفوف الشباب والأطفال.
وماذا عن أطفال السكر؟
طفل السكر يكون لديه استعداد في تركيبة جهازه المناعي لمرض السكر النوع الاول, حيث تعجز خلايا البنكرياس عن إفراز الأنسولين. وذلك ليس له علاقة بالعامل الوراثي وبالتالي لا يوجد خوف من المرض بين الأشقاء إلا في حالة وجود توءم متماثل بمشيمة واحدة وفي هذه الحالة يصاب الطفل الثاني بالسكر بنسبه50%, اما باقي الاخوة فليس هناك خوف عليهم. وما قد لايعرفه الكثير ان الطفل مريض السكر ينجب أطفالا غير مرضي بالسكر مستقبلا.
وكيف يتعايش الطفل مع مرضه بدون تأثيرات علي حياته؟
حتي الآن لاتوجد طريقة في العالم تمنع الإصابة وعلاجه الوحيد هو اعطاء الأنسولين. والهدف هو ضبط مستوي السكر. لذا ننصح بضرورة أن يكون لدي الطفل جهاز تحليل للسكر قبل كل وجبة وبعدها بساعتين لضبط مستوي السكر. وكما يقول المثال رب ضارة نافعة, فالأسرة التي بها طفل مريض بالسكر سوف تستفيد بالتزامها بالأكل الصحي مثل زيادة الخضراوات وتقليل الدهون والنشويات تشجيعا لطفلها.
في يوم التوعية ماذا يجب أن نعرف مرض السكر؟
السكر تصونه يصونك, هذا العبارة لابد ان يفهمها جيدا المريض بمعني اذا التزم بالارشادات الطبية من حيث النظام الغذائي المحدد وجرعات الدواء أو لأنسولين حسب كل حالة وبما يضمن سيطرته علي المرض وعدم التعرض لمضاعفات بل ويتمتع بحياة طبيعية. وأؤكد انه لاداعي للتخوف من وصف الطبيب المعالج للانسولين, لأنه هرمون يفرزه الجسم وعندما يعجز عن انتاجه بشكل طبيعي نعطيه للمريض بالحقن.
ماهي ابرز مضاعفات السكر ؟
50% من الأشخاص لا يعرفون أنهم مرضي بالسكر إلا عندما تتفاقم أعراض المرض ويبدأون في الشكوي من اعتلال الرؤية علي سبيل المثال فيكتشف اصابته. ولذلك نطالب بضرورة الاكتشاف المبكر للمرض حتي يبدأ العلاج مبكرا.
حيث تكمن خطورة مرض السكر في اهماله ليؤثر بشكل كبير علي الأوعية الدموية ويحدث بها التهابات كالأوعية الموجودة في القلب والعين والكلي والأعصاب والساقين. ليشكو المريض من اعتلال الرؤية ومشاكل الشبكية التي تحدث في حوالي80% من المرضي. كذلك قد يحدث خلل في وظائف الكلي ووجود آلالام بالقدم مع عدم معرفة سببها كذلك مشكلة عدم التئام الجروح والقدم السكري التي قد تتطور الي بتر وللاسف يحدث بنسب تزيد علي50% من الحالات جراء عدم المتابعة.
وماذا عن خطورة مرض السكر علي القلب؟
كما تشير الاحصائيات الطبية حوالي75% من مرضي السكر يموتون بسبب تأثيره علي القلب والاوعية الدموية مؤديا للإصابة بالذبحات الصدرية والأزمات القلبية.
وماهي طرق الوقاية؟
بالمتابعة الجيدة لمستوي السكر في الدم بالنسبة للمرضي وكذلك وجود برامج فعالة للاكتشاف المبكر خاصة بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة. وهم الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي للسكر مع عائلتهم وأقاربهم من الدرجة الأولي. كذلك من يعانون من ارتفاع ضغط الدم اوارتفاع نسبة الدهون في الدم اوالسمنة.
وبصفة عامة من هم فوق45 عاما لابد ان يجروا تحليلا للسكر وان جاءت النتائج طبيعية يعاد التحليل كل3 سنوات للاطمئنان.
هل رعاية مرضي الأقاليم كافية في مواجهة المرض؟
لقد تعهدنا علي أنفسنا بالانتقال في حملات وقوافل علاجية إلي المحافظات والمناطق النائية, نذهب إليهم بمصاحبة أطباء المعهد لنشر التوعية ونقل الخبرات الفريق الطبي من أطباء وصيادلة وتمريض بمرض السكر ولتعليم المرضي كيفية التعامل مع المرض وتجنب حدوث المضاعفات. وللحق فوجئنا بقري لاتوجد بها مراكز للاكتشاف وعلاج السكر وهو ما نكمل ونتوسع أكثر في إرسال القوافل العلاجية في محافظات الصعيد والمناطق النائية.
يعد المعهد من أكبر المراكز التي تعالج مرض السكر ومضاعفاته علي مستوي الجمهورية؟
نستقبل يوميا1000 مريض هذا غير قسم الأطفال والذي يستقبل100 طفل مريض يوميا أما قسم القدم السكري فيستقبل150 مريضا يوميا. ويضم المعهد150 سريرا كما توجد به رعاية مركزة للمرضي كبار السن وأخري للاطفال. كما يحتوي أيضا علي رعاية مركزة للجراحة.
وتوجد بالمعهد عيادة للكشف عن مضاعفات السكر بها أحدث أجهزة الأشعة والتحاليل وبأسعار مخفضة عن المراكز الخارجية.
ماهو الجديد في علاجات مرض السكر؟
حاليا نعد برتوكولا مصريا لعلاج مرض السكر قياسا علي التوصيات العالمية المعترف بها وبما يتناسب مع طبيعة المرضي المصريين. فالطبيب هنا كالترزي الشاطر يفصل العلاج بما يناسب المريض حسب درجة المرض والوزن وطبيعة الحياة والعمر والأمراض المصاحبة كالضغط وارتفاع مستوي الدهون بالدم. ولذلك لا يوجد علاج موحد أو مثالي علي الاطلاق وإنما لكل حالة علاج منفرد.
وأخيرا ما الرسالة التي قولها في يوم التوعية؟
الاكتشاف المبكر لمرض السكر يسهل العلاج والتعايش السليم في كل نواحي الحياة وعلي العكس اهمال المتابعة انتظارا لعدم ظهور مضاعفات يضاعف من حدتها خاصة لأنها تكون مفاجئة وتأتي بتأثير كبير وكما هو متعارف بين الناس بأن مرض السكر حرامي.
http://www.ahram.org.eg/NewsQ/243020.aspx